محليات

فتح اكشاك لإصدار البطاقات قرب محطات الوقود حلول ترقيعية لاتسمن او تغني من جوع

بغداد نيوز : رغم تحديد الحكومة الاتحادية، ممثلة بوزارة النفط، للاول من كانون الثاني الجاري، موعداً للاعتماد على الدفع الإلكتروني في جميع محطات الوقود، إلا أنه ورغم مرور شهر تقريبا على الموعد، الا ان حالة الإحباط والتخبط والمشاكل تتسيد الموقف نتيجة للاخفاقات العديدة في هذا الملف.

وفي خطوة لذر الرماد في العيون، أعلنت المديرية العامة للمنتجات النفطية  وبالتعاون مع شركات الدفع الالكتروني، “الشروع بنصب اكشاك إصدار بطاقات الدفع الالكتروني للمواطنين”، مبينة ان “الاكشاك تأتي لتخفيف الاجراءات على المواطنين لغرض التزود بالوقود”.

لكن هذه الخطوة الخجولة، وبحسب مراقبين، لن تحل المشكلة على اعتبار ان الحصول على البطاقات يسير بشكل مرن من خلال المصارف والتطبيقات الالكترونية التابعة لها، ، فالمشكلة الاهم تاتي من تهالك البنى التحتية في محطات الوقود وعدم قدرتها على استيعاب الزخم الهائل من اعداد السيارات وعدم بناء محطات وقود جديدة، وما زاد الامر ريبة هو هروب شركة المنتجات النفطية الى الامام في هذا الجانب من خلال تسليم مفاتيح إنشاء محطات جديدة للقطاع الخاص ما يعني المزيد من التخبط والاستغلال للمواطن وربما تصل الى شبهات الفساد والتحكم في مصير الشعب وما زاد الطين بله هو ذهاب المنتجات النفطية للتعاقد مع شركة عليها الكثير من اللغط والشبهات مع غموض واضح في تفاصيل العقد مع تلك الشركة رغم اهميته وارتباطه الوثيق بتعاملات المواطن اليومية.

وفي وقت سابق، سجلت “بغداد نيوز ” من خلال المتابعة الميدانية، مشاكل عدد من أصحاب المركبات من تكرار رفض عملية الدفع عبر البطاقة الإلكترونية قبل ان يعودوا ليلجأوا إلى نقطة الصفر، ليدفعوا نقدًا، في عملية تنسف إمكانية اطمئنان المواطنين والتخلي عن حمل الأموال النقدية في جيوبهم والمراهنة على البطاقات فقط، وهو الهدف الذي تسعى اليه الحكومة العراقية ومؤسساتها، ففي حال تعطلت البطاقة او الجهاز أو أسيء استخدام الاجهزة من قبل اصحاب المحال او المحطات و”البوزرجية”، سيكون المواطن المتبضع في وضع محرج، إذا لم يكن يحمل الأموال نقدا ليدفع بدلا من الطريقة الالكترونية الحديثة في حال فشلها.

وتتوجه الحكومة العراقية لتنشيط نظام الدفع الالكتروني لعدة اسباب اهمها التخلص من التعامل بالنقد، وسحب السيولة المالية من الشارع، حيث ان تقديرات المختصين تشير الى ان أكثر من 90% من الكتلة النقدية، هي خارج النظام المصرفي.

مقال مدفوع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى